الخميس، 13 مايو 2010

مقابلة سارة قائد مع جريدة الاتحاد الاماراتية

تطمح إلى أن تكون رسامة سياسية عالمية

سارة قائد: الكاريكاتير لغة لا تحتاج إلى مترجم


فتحية البلوشي
أحبت الرسم منذ طفولتها، حتى شدت خطوطها المتقنة انتباه ذويها الذين أغدقوا عليها الدعم ومنحوها المساندة لدخول ميدان الرسم الكاريكاتوري، تفضل سارة قائد الرسم الصامت على إضافة الكلمات لتمنح المتلقي فرصة الجموح بالخيال، والتفسير لا التلقين. تخطط لأن تصبح «الأولى خليجياً» وتطمح إلى أن تصل رسوماتها إلى العالم متخطية حاجز اللغة لاسيما وأنها اتخذت من الرسم أداة لترجمة وعيها السياسي بقضايا أمتها.
«قطرات من الحبر الأسود على ورقة بيضاء تشكلت لتترجم الضمير الحي الموجود في داخلي اتجاه قضايا الأمة» بهذه الكلمات تترجم سارة قائد فن الكاريكاتير الذي تعشقه، هذه الرسامة الصغيرة، التي مازالت على مقاعد الجامعة، لكنها تؤمن بواجبها تجاه العديد من القضايا السياسية والاجتماعية الأمر الذي دفعها إلى إمساك ريشتها ورسم خطوطها بحثاً عن التغيير.
الرسم في الصغر
عن عشقها للكاريكاتير، تقول قائد «بدأت الرسم منذ صغري، لا أذكر متى بالضبط لأنني لم أعرف، فترة من عمري، لم أكن أرسم فيها، دائماً كنت أدون أفكاري على الورق، كان اتصالي بالرسم قوياً منذ البداية، وكان كل من حولي يلاحظون خطوطي المتقنة، ما جعلني أسمع عبارات الثناء والإطراء دائماً، وفي فترة ما بدأ الحس الكاريكاتوري يبرز من لوحاتي، ما جعله نقطة قوتي، فلكل فنان نقاط قوة تميزه عن غيره في مجال فني معين، ليكون فناناً تشكيلياً أو نحاتاً أو رسام كاريكاتير».
وتقول قائد، بينما تعرض لوحاتها، «أصرت أمي على الاحتفاظ برسمي الأول في ملف خاص، وكانت دائماً تدفعني لأن آمن بأن الخطوة الأولى مصدر فخر وإن تعثرت فيها، فهي دليل الإنسان لما سيصل إليه لاحقاً فهناك دائماً بداية». بخلاف أمها دأبت عائلة قائد على دعمها، إلى ذلك، توضح «أدين لأسرتي بالكثير، خاصة والداي، وجدتي التي على الرغم من بساطة فهمها للموضوع فقد كانت ترتسم على وجهها ابتسامة حين ترى رسوماتي. أما شقيقتي فاطمة وزوجها فهما ناقداي، خاصة أن فاطمة هي من شجعتني في البداية على الرسم حتى في مرحلة ما قبل الدراسة، لقد كان لأسرتي دور كبير في منحي الأفكار، وانتقاد رسوماتي لتصبح أفضل».
وتقول قائد، التي تدرس التصميم الداخلي في الجامعة الأهلية بمملكة البحرين «تلتهم السخرية جانباً كبيراً من شخصيتي التي تتسم بالبرود الشديد، ولكنني جدية أيضاً، فالجدية سمة مصاحبة لرسامي الكاريكاتير عموماً، وهي التي تجعلهم يتخذون موقفاً جاداً اتجاه القضايا وعدم الاكتفاء بالمراقبة، والواقع أن شخصيتي جعلتني ألتقط المواقف التي تبدو عادية لتكون مادة ساخرة، وصار صمتي دائماً مقدمة لولادة كاريكاتير ساخر جديد»، وتشير إلى أنها لا تفكر حالياً باحتراف الكاريكاتير لأنها تفضل مجال تصميم الإعلانات، غير أنها لا تعتبر قرارها «نهائياً» خاصة أنها تنوي دراسة فن الكاريكاتير.
اتجاه سياسي
يعكس التوجه السياسي الواضح في رسومات قائد اهتمامها بقضايا الأمة الإسلامية، إلى ذلك، تقول «تكثف اهتمامي بالسياسة عقب أحداث غزة المروعة في العام الماضي، وبدأت في تلك الفترة بمتابعة السياسة حتى تحولت إلى اهتمام، قررت بعدها أن أسخر موهبتي في سبيل محاربة الظلم والفساد السياسي، وكان أول كاريكاتير سياسي لي حول العدوان الإسرائيلي نشرته جريدة النبأ البحرينية، ثم توالت رسوماتي مع ازدياد اهتمامي بالسياسة، وبدأت بنشرها عبر المواقع والمنتديات الإلكترونية.
وتعتبر قائد أن السياسة جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان العربي المسلم، وتوضح «يعتقد البعض أنني صغيرة على السياسة فعمري لا يتجاوز الثامنة عشرة، لكنني أجد أن الإنسان الجاهل بقضايا أمته يفتقر إلى فهم جزء كبير من الواقع، وستظل العديد من الأسئلة لديه من دون جواب»، داعية الشباب إلى أن يثقفوا أنفسهم أكثر في هذا المجال، لافتة في الوقت نفسه إلى أنها لا تصنف نفسها ضمن قائمة المحللين السياسيين، وأن «رسوماتها تعبير عن رأي شخصها».
وتعشق قائد رسوم الشهيد ناجي العلي، كما تعجبها أعمال الرسام البحريني عبدالله المحرقي، وتطمح إلى أن «تكون رسامة الكاريكاتير الأولى خليجياً»، وتقول «أطمح إلى أن أكون رسامة الكاريكاتير الأولى في الخليج حالياً، ولا يقف طموحي عند هذا الحد، بل أطمح إلى العالمية، خصوصاً مع قلة العنصر النسائي في هذا المجال». وتكمل «لا ينكر أي شخص دور الكاريكاتير في نشر الأفكار، فهذا النوع من الرسم يبدو كإحدى اللغات التي لا تحتاج إلى مترجم، لذلك أحبتها الشعوب كلها، والشباب العربي عموماً لا يحب متابعة السياسة وقراءة لغتها الصعبة غالباً لكنه يفضل الاكتفاء بمشاهدة الكاريكاتير، الذي يختصر الموضوع مهما اتسع، وهذا ما جعلني أعتقد بأن لهذا الفن مكانة عظيمة في الوطن العربي، ولرسام الكاريكاتير محبة خاصة في نفوس الناس».
من دون تعليق
معظم رسوماتها، خاصة السياسية منها، تندرج تحت بند «من دون تعليق»، إلى ذلك، تقول سارة قائد: «تكون فرص فهم الجمهور للرسم من دون تعليق أكبر بكثير من الرسم بتعليق، لأن اكتفاء الفنان بفكرة قوية ومعبرة يكون كفيلاً بإيصال فكرته، وبالطبع هذا لا يعني أن الرسم بتعليق غير ناجح لكنه ينحصر بأصحاب اللغة نفسها». وتتابع «استخدمت النوعين فقد وظفت اللهجة البحرينية المحلية في العديد من الرسومات، واكتفيت بالرسم المعبر أو التعليق الموجز في العديد منها أيضا»، مشيرة إلى أنه «من الصعب جداً أن يختار الفنان التعليق المناسب، وقد يتطلب التعليق وقتاً يفوق وقت استخراج الفكرة نفسها، لأن هذه الكلمات يمكنها رفع قيمة الكاريكاتير أو جعله تافهاً غير مفهوم».

 

هناك 7 تعليقات:

  1. رائع يا سارة

    الى الامام دائما

    اول مرة اخبرني اخي العزيز بومريم عن رسامة مبدعة ويتوقع ان يكون لها مستقبل باهر ، ولكن عندما رسل لي موقعك الشخصي اقول انا الابداع كلمة قليلة في حقك
    اتمنى كل التوفيق لك

    د.عمر
    بريطانيا

    ردحذف
  2. الى الامام دائما يا سارة

    ردحذف
  3. عقبال انشوفك في الجرائد العالمية

    ردحذف
  4. صدقت يا سارة
    الكاريكاتير لغة لا تحتاج إلى مترجم

    ردحذف
  5. لقاء رائع يا سارة
    عمر العلي

    ردحذف
  6. يا سارة انت رسامة عالمية

    شكرا لرسمك لقضايا المسملين

    ردحذف
  7. مشششششششششششششششكككككككككككككووووووووووووورررررررهههه علللللللي هه الكوركتر

    ردحذف